الشيخ باقر شريف القرشي

62

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

مع الخوارج وبعد ما أحرز الإمام عليه السّلام النصر الحاسم على خصمه الجاهلي معاوية وبات الاستيلاء عليه قاب قوسين أو أدنى ، مني الإمام عليه السّلام بانقلاب عسكري ، فقد رفع جيش معاوية المصاحف الكريمة على الرماح ودعوا إلى المحاكمة على ضوئها فانخدع جيش الإمام بذلك وأصروا على الاستجابة لهم ، وكان بعض أفراد القيادة العامة في معسكر الإمام على اتصال بمعاوية واتفاق معه على ذلك ، ووقعت الفتنة في جيش الإمام ، ورفعت الأصوات بضرورة إيقاف القتال ، وإلّا ناجزوا الإمام وقتلوه . وكان على رأس القائلين بالتحكيم المنافق الأشعث بن قيس ، ومن يتصل به من عملاء معاوية ، فراحوا يجوبون في معسكر الإمام وينادون بضرورة التحكيم . احتجاج الإمام عليهم : واندفع الإمام عليه السّلام لإبطال مزاعم معاوية واتباعه قائلا لأصحابه : « ويحكم أنا أوّل من دعا إلى كتاب اللّه ، وأوّل من أجاب إليه ، وليس يحلّ لي ولا يسعني في ديني أن ادعى إلى كتاب اللّه فلا أقبله ، إنّي إنّما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن ، فإنّهم قد عصوا اللّه فيما أمرهم ، ونقضوا عهده ونبذوا كتابه ، ولكنّي قد أعلمتكم أنّهم قد كادوكم ، وأنّهم ليسوا